يُرووا أي : يروون ، حذفت النون للضرورة ، أي يُسقون من حوض النبي(صلى الله عليه وآله) بيد مولاهم عليّ عليهالسلام ، ولم يذادوا منه كما يذاد أعداؤه.
وقد تقدّم من الأخبار ما يدلّ على أنّه يسقي شيعته ومواليه ، ويمنع أعداءه ومخالفيه.
|
اوست بر حقّ پيشواى خاص وعام |
|
شيعه اش ساغر كش كوثر مدام |
بذاك أي : بما ذكر من أنّ عليّاً عليهالسلام إمام بالحقّ ، وأنّ شيعته هم الفائزون يوم القيامة ، جاء الوحي السماويّ من الله إلى رسوله ، كما يستفاد من التفاسير الواردة من أهل البيت عليهمالسلام لكثير من الآيات القرآنية(١).
فلا تجزعوا من الجزع ، وهو نقيض الصبر ، أي : فلا تجزعوا من المعاصي ، ولا تيأسوا بها من روح الله ، فإنّ لكم البشارة العظمى والشفاعة الكبرى ، والملائكة يستغفرون لكم في الليل والنهار.
وروي عن الباقر عليهالسلام أنّه قال في قوله تعالى : (إنّ الّذينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمّ اسْتَقامُوا) يقول : استكملوا طاعة الله ورسوله ، وولاية آل محمّد(صلى الله عليه وآله) ، ثمّ استقاموا عليها (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ) يوم القيامة (ألاّ تَخافوا وَلا تَحْزَنُوا وَأبْشِروا بالجَنّةِ الّتي كُنتُم تُوعَدُونَ)(٢) فأولئك هم الذين إذا فزعوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أمالي الصدوق : ٦٦ ح ٨ ، الخصال : ٤٩٦ ح ٥ ، شرح الأخبار ٣ / ٤٥٤ ح ١٣٣١ ، تفسير فرات الكوفي : ٥٨٥ ح ٧٥٤ ، مجمع البيان ٦ / ١٠٣ ، روضة الواعظين : ١٢٣ ، الدرّ المنثور ٦ / ٣٧٩ ، التفسير الصافي ٥ / ٣٥٥ ، ينابيع المودّة ١ / ١٩٧ ح ٢٧.
(٢) فصّلت : ٣٠.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)