وفي بعض النسخ : ينصب فيه علم ، أي : في هذا الحوض علم يهتدون به إليه. وفي بعضها : ينصب فيه علماً ، أي : ينصب هذا الحوض في يوم القيامة حال كونه علماً للهداية ، فمن شرب منه علم أنّه ممّن هداه الله في الدنيا إلى معرفة آل محمّد ، ويهديه في الآخرة إلى الجنّة ، ويحشره معهم.
والمترع ـ بالراء المهلمة ـ : المملوّ ؛ يقال : حوض تَرَعٌ ، أي ممتلىء ، وتَرِعَ الإناء : امتلأ ، وأترعته ، أي ملأته ، وهو خبر للحوض ، وبه يتعلّق قوله : «من ماء» ، والضمير في له عائد إلى الحوض ، أو إلى الله بقرينة المقام ، أي إلى علم الهدى ، إذا أُريد به أمير المؤمنين عليهالسلام ، أو إلى الرسول(صلى الله عليه وآله).
|
رايتى بر پا بود بهر نجات |
|
حوض او گردد پر از آب حيات |
وقال الآخر :
|
در ميانشان ايستد بر پا علىّ |
|
حوض كوثر پر از آب با صفا |
وفي بعض النسخ : من ماء به ، أي من ماء فيه ، أي في هذا الحوض ، وهذا أوضح.
|
٣٠ ـ يفيض من رحمته كوثر |
|
أبيضُ كالفِضّة أو أنصع |
يقال : فاض الماء يفيض ، إذا سال وجرى ، أي يجري هذا الماء من رحمة الله الواسعة ، وهو الكوثر ، فكوثر بدل ، أو عطف بيان لرحمته.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)