الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله عزّ وجل. ثمّ ضربّ (صلى الله عليه وآله) على جنب عليٍّ عليهالسلام ، فقال : هذا النّهرُ لي [ولك](١) ولمحبّيك من بعدك(٢). انتهى.
وفسّر الكوثر بوجوه كثيرة مبيّنة في الكتب المبسوطة ، وسنشير إلى جملة منها.
ولا يخفى أنّ ما فسّرنا به البيت من التحديد هو ظاهره بقرينة ، والعرض به أوسع ، ولكنّ المصرّح به في بعض الأخبار أنّ ذلك تحديد لعرضه ، وعليه فيمكن أن يراد بقوله به بما بين صنعاء إلى أيلة ، أي تحديد العرض بذلك أوسع من كلّ تحديد ، فتأمّل.
|
٢٩ ـ يُنصب فيهم علمٌ للهدى |
|
والحوض من ماء له مُترعُ |
يقال : نصبه أي أقامه ، ويُنصب عل صيغة المبنيّ للمفعول ، أي : يقام فيهم ، أي في أهل المحشر.
علم للهدى : أي علامة لهدايتهم إلى الجنّة ، والمراد به إمّا لواء الحمد الآتي بيانه ، أو عليّ بن أبي طالب ، فإنّه علم الهدى ، وقسيم الجنّة والنار ، أي يقام فيهم بأمر الله عليّ عليهالسلام ليهدي محبّيه إلى هذا الماء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) من المصادر.
(٢) أمالي المفيد ٢٩٤ ح ٥ ، أمالي الطوسي : ٦٩ ح ١١ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ / ١٢ ، بشارة المصطفى : ٢٤ ح ٥ ، تأويل الآيات ٢ / ٨٥٨ ح ٥ ، بحار الأنوار ٨ / ١٨ ح ٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)