يتأخّر أُناس من دوني فأقول : يا ربّ ، منّي ومن أمّتي ، فيقال : يا محمّد ، هل شعرتَ بما عملوا؟ إنّهم رجعوا على أعقابهم(١). انتهى.
ويستفاد منه تحديده عرضاً.
وقريب منه ما رواه عمر ، عنه(صلى الله عليه وآله)(٢).
وروى في مجمع البيان : أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) سئل عن الكوثر حين نزلت سورة (إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ) ، فقال : نهر وعدنيه ربّي عليه خير كثير ، هو حوضي ، ترد عليه أمّتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج القرن(٣) منهم ، فأقول : يا ربّ ، إنّهم من أمّتي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك(٤). انتهى.
ويستفاد منه اتّحاد الكوثر مع الحوض ، ولكنّ الظاهر من جملة من الأخبار تغايرهما.
وروي أنّ عليّاً عليهالسلام سأل رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن الكوثر ، فقال(صلى الله عليه وآله) : الكوثر نهري يجري تحت عرش الله عزّ وجل ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصاؤه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) كفاية الأثر : ١٢٨ ، بحار الأنوار ٣٦ / ٣١٧ ح ١٦٥ ، الصوارم المهرقة : ١٨٠ ، مجمع الزوائد ١٠ / ٣٦٣. وصدره في كنز العمّال ١٤ / ٤٢٨ ح ٣٩١٦٩ هـ ص ٤٣٥ ح ٣٩١٩٢.
(٢) كفاية الأثر : ٩١.
(٣) يختلج : يجتذب وينتزع. والقرن : الجماعة والأمّة.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٥٩ ، كنز العمال ١٤ / ٤١٨ ح ٣٩١٢٧ وص ٤٢٠ ح ٣٩١٣٨ وص ٩ ح ٣٩١٧٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)