العسل ، يصبّ فيه ميزابان من الكوثر ، وعليه من الأواني عدد نجوم السماء ، ورائحته المسك ، وحصباؤه اللؤلؤ ، لا يظمأ من شرب منه أبداً(١).
قيل : من أراد أن يسمع صوت الميزابين اللذين يصبّان من الكوثر في الحوض فليجعل إصبعيه في أذنيه ، فإنّ ما يسمع عند ذلك هو صوت الميزابين.
واعترضوا على المعتزلة بأنّه لو كان المراد بالحوض هو اتّباع السنّة ، فلا معنى للذود عنه في الآخرة ، لا لتحديده بالمسافة ، ولا لصبّ الميزابين.
وقد اختلفوا في أنّ هذا الحوض هل هو قبل الصراط أو بعده ، أو الحوض حوضان : أحدهما قبل الصراط ، والآخر بعده ، وهل هو مخصوص بنبيّنا(صلى الله عليه وآله) ، أو لكلّ نبيٍّ حوض؟ لا مجال لبسط الكلام ، وتحقيق الحقّ في هذا المختصر.
فالأولى أن نورد في المقام طرفاً من الأخبار الواردة من أئمّة الأنام يكشف عن حقيقة بعض ما أشرنا إليه من الكلام ، فنقول :
روى أبو أيّوب الأنصاري أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) سئل عن الحوض ، فقال : أمّا إذا سألتموني عنه فسأخبركم أنّ الحوض أكرمني الله به ، وفضّلني على مَن كان قبلي من الأنبياء ، وهو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ينظر : الكشّاف ٤ / ٢٩١ ، تفسير البيضاوي ٥ / ٥٣٢ ، تخريج الأحاديث والآثار ٤ / ٣٠٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)