مجلساً من مجالس الدرس لتعطيلها بموت الشيخ مرتضى الأنصاري رحمهالله ، فطفق راجعاً إلى كاشان.
ثمّ هاجر إلى گلپايگان ، للتزوّد من أُستاذه التقيّ الملاّ زين العابدين ، الذي تأسّى بسيرته ، والتزم بوصيّته ، وسار على طريقته في الدرس والتهذيب والتأليف في العلوم بأنواعها ، والفنون بأشتاتها عندما عاد إلى كاشان(١).
حياته العلمية : عكف رحمهالله منذ نعومة أظفاره على الدرس ، والسعي الحثيث لطلب العلم والمعرفة ـ وقد مرّت بنا أسفاره وتنقّلاته في اختصار ـ مقبلا على شأنه ، صارفاً عنان نفسه عن جمع الأموال مع فقده لها وكثرة العيال ، غير مدّخر وسعاً في البحث والتدريس ، ولا صارفاً عمراً فيما صرفه البطّالون ، واللاهون الغافلون(٢).
أخلاقه وأوصافه : وهو على كلّ ذلك كان ـ كما وصف نفسه قدسسره ـ دايم الذكر والتلاوة ، كثير التهجّد والعبادة ، محبّاً للاعتزال ، متجنّباً عن المراءوالجدال ، وعن غير شأنه من الجواب والسؤال ، إلاّ في مسائل الحرام والحلال ، معرضاً عن الحقد والحسد والطمع وطول الآمال ، صابراً على البأساء والضرّاء وشدائد الأحوال ، غير جازع من الضيق والفاقة وعدم المال ، يدلّك على ذلك ـ في أبسطه ـ كثرة مؤلّفاته وآثار العلمية(٣).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ينظر : العقد المنير للمازندراني : ٣٩٤ ، معجم المؤلّفين ٣ / ١٨٧.
(٢) نقلا عن مقدّمة كتاب ذريعة الاستغناء : ١٤.
(٣) المصدر نفسه.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)