محمّد شاه القاجار المتوفّى سنة (١٢٦٤ هـ) بسنتين.
كان والده رحمهالله من العلماء الأعلام ، له مؤلّفات عدّة في الفقه وأُصوله ، من أهل ساوة ، رحل إلى قزوين وأصفهان للدراسة ، ثمّ إلى كاشان فسكنها وتزوّج فيها ، فولد له نجله الشريف حبيب الله قدسسره.
ولمّا بلغ حبيب الله الخامسة من العمر بعث أكابر أهل ساوة في طلب أبيه لمكانته العلميّة في تولّي شؤونهم الدينيّة وأمور الفتيا ، فعاد إليها.
وبقي المؤلّف رحمهالله في كاشان يتنقّل فيه على نخبة من الشيوخ بكفالة أمّه ورعاية الفقيه الحاجّ السيّد محمّد حسين الكاشاني(١) الذي كان أبرّ به ، وأعطف عليه من أبيه ، كما قال الشريف.
وتوفّي والده في مدينة ساوة سنة (١٢٧٠ هـ) ، والمؤلّف في ربيع التاسعة من عمره ، في شغف التحصيل ، وشوق الدرس ، بتشويق السيّد محمّد حسين.
ثمّ سافر إلى طهران وهو في سنّ التاسعة عشرة من العمر لمواصلة الدرس ، ومتابعة التحصيل.
ومن ثمّ هاجر إلى العراق سنة (١٢٨١ هـ) لزيارة العتبات المقدّسة ، ولإدراك الشيخ المرتضى للاستفادة ، فما أن وصل إلى كربلاء حتّى نُعي له وفاة الشيخ الأنصاري قدسسره فتوقّف ، ثمّ ذهب إلى النجف الأشرف ، ولم يحضر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تنظر ترجمته في لباب الألقاب ، الباب الثامن.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)