الجليُّ الشعرَ الشيعيَّ بُرداً محبَّراً بالآيات والأحاديث النبويّة الشريفة الدالّة على أفضليّة علىّ عليهالسلام ، مشيِّدةً بفضائله ومناقبه مع أهل بيته الأخيار الأبرار المنتجبين الأطهار ، إضافةً إلى ما ذكرناه من القراءة والتحليلات التاريخية من ذكر الوقائع والأحداث والفتن والمحن ، ولعلّ القارئ الكريم يدرك بوضوح ما أرمي إليه ـ دون أيِّ غلوّ ومكابرة ـ وقد ترى ذلك ـ على سبيل المثال ـ في قول الشاعر أبو الفتح كشاجم في قصيدته التي مطلعها :
|
له شغلٌ عن سؤال الطلل |
|
أقام الخليط به أم غفل |
إلى أن يقول :
|
ومن ضرب الناس بالمرهفات |
|
على الدين ضرب عراب الإبل |
|
وقد علموا أنّ يوم الغدير |
|
بغدرهم جرَّ يوم الجمل(١) |
كما وقد جاء البشنوي محتجّاً على الناصبيِّ في شعره :
|
يا ناصبيّ بكلِّ جهدِك فاجهدِ |
|
إنّي علقت بحبِّ آل محمَّدِ |
|
الطّيِّبين الطاهرين ذوي الهدى |
|
طابوا وطاب وليُّهم في المولدِ |
|
واليتهم وبرئت من أعدائهم |
|
فاقلل ملامك لا أبا لك أو زدِ |
|
فهم أمانٌ كالنُّجوم وإنّهم |
|
سفن النَّجاة من الحديث المسندِ(٢) |
وقد تناول يوم الغدير في تحليل تاريخيٍّ يكشف فيه النقاب عن مؤامرة السقيفة قائلاً :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الغدير ٤ / ٣.
(٢) الغدير ٤ / ٣٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)