طالب عليهالسلام يوم الغدير إلاّ أنَّه أثرى هذه الموسوعة وكما هو المشهود والمعهود عنها بالشواهد التاريخية والمباحث الكلامية والتراجم ، كما لا يخفى على القارئ والمتتبِّع فيما سلكه رحمهالله من مسلك أدبيٍّ واضح ، إذ لا محيص عنه في مثل هذه الموسوعة التي تبنَّت إحياء تراث مدرسة أهل البيت عليهمالسلام.
منهجيَّة العلاّمة الأميني في كتابه :
منذ أن بدأ العلاّمة بدراسته التاريخية بحثاً وتنقيباً عن الصحيح من التاريخ وأهمِّية الغدير في التاريخ وذكر واقعة الغدير والاهتمام بحديث الغدير النبويّ الشريف فقد دأب على ذكر الشواهد التاريخية القيّمة كحجج رادعة وبراهين ساطعة وأدلّة قاطعة لإماطة الستار عن الحقائق وإزالة القتام عن وجهها المشرق فأخذ يذكر الأدلّة التاريخية لرواة حديث الغدير من الصحابة والتابعين وطبقات رواته من أئمَّة الحديث وحفّاظه وذلك بدأً من القرن الثاني الهجري وحتّى القرن الرابع عشر الهجري ما يربو عددهم على الخمسمائة والخمسين جمعاً من الصحابة والتابعين والحفّاظ والعلماء.
ثمَّ استمرَّ رحمهالله على هذا المنحى في ذكر المؤلّفين في حديث الغدير من الفريقين ، والمناشدة والاحتجاج بحديث الغدير ، ومناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الشورى وأيّام عثمان ويوم الرحبة ... ، وما إلى ذلك من مناشدته عليهالسلام يوم الجمل طلحة بحديث الغدير ، وأعلام الشهود له يوم الركبان ، ومن أصابته الدعوة و ... ، هكذا أخذ يذكر كلَّ شاردة وواردة تارخية ليستدلَّ بها على
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)