فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً وفتحه ، وجعل ينظر ، حتّى أخرج المسألة ، فقال أبو جعفر : هذا خطّ عليّ وإملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله).
وأقبل على الحَكَم ، وقال : يا أبا محمّد! اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم ـ يميناً وشمالاً ـ فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبريل عليهالسلام »(١).
وعن زرارة بن أعين ، قال : «سألت أبا جعفر عن الجدّ ، وذكر الحديث إلى أن قال : فأقبل على ابنه جعفر فقال له : أقْرئ زرارة صحيفة الفرائض ...فأخرج إليَّ صحيفة مثل فخذ البعير ... فلمّا ألقى إليَّ طرف الصحيفة ، إذا كتاب غليظ ، يُعرف أنّهُ من كتب الأوّلين ، فنظرتُ فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي النّاس ... فلمّا أصبحت لقيت أبا جعفر ، فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض؟ ... فإنّ الذي رأيت والله يا زرارة هو الحقّ ، الذي رأيت إملاء رسول الله وخطّ عليّ بيده ... وقد حدّثني أبي عن جدّي أنّ أمير المؤمنين حدّثه ذلك ...»(٢).
وعن محمّد بن مسلم ، قال : «نشر أبو جعفر صحيفة ، فأوّل ما تلقّاني فيها : (ابن أخ وجدّ ، المال بينهما نصفان) ، فقلت : جعلتُ فداك إنّ القضاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) انظر الكافي ٧/٣٢٩ ، باب الخلقة/ ح ١ ، وقد تكرّر هذا القول على لسان الأئمّة عليهمالسلام في أكثر من موضع ومسألة فقهية انظر مختلف الشيعة ٩/٣٦٧ في قضاء العين والجوارح ، وعن أبي عبدالله في المهذّب البارع ٥/٢٢٨. في الديات ، ومجمع الفائدة ١١/٥٢٤ في الميراث. وغيرها من كتبنا.
(٢) الكافي ٧/٩٥/ح ٣ ، الموارث ، باب ميراث الولد مع الأبوين.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)