تلك الصحف ثمّ سنتحدّث عن المصحف بعد ذلك.
فقد سئل الإمام الحسن عليهالسلام عن رأي أبيه في الخيار ، فأمر بإحضار رَبْعَة فأخرج منها صحيفة صفراء مكتوب فيها قول عليّ عليهالسلام في الخيار(١).
وقد تداول الأئمّة عليهمالسلام الواحد منهم بعد الآخر كتاب عليّ عليهالسلام ، فكان هذا الكتاب موجود عند الإمام الحسين عليهالسلام ، ثمّ عند عليّ بن الحسين عليهالسلام ، ثمّ عند الباقر عليهالسلام ثمّ عند الصادق عليهالسلام و ...(٢).
وعن عليّ بن الحسين عليهالسلام أنّه قال : «أتى محمّدُ بن الحنفيّة ، الحسينَ ابن عليّ فقال : أعطني ميراثي من أبي ، فقال له الحسين : ما ترك أبوك إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطاياه ، قال ـ فإنّ الناس يزعمون فيأتون فيسألوني فلا أجد بدّاً من أن أجيبهم ـ قال : فأعطني من علم أبي. قال : فدعا الحسين عليهالسلام فذهب فجاء بصحيفة تكون أقلّ من شبر أو أكثر من أربع أصابع ، قال : فملأت شجرة ونحوه علماً»(٣).
وعن عذافر الصيرفيّ ، قال : «كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر (أي الباقر) فجعل يسأله ، وكان أبو جعفر له مُكْرِماً ، فاختلفا في شيء! فقال أبوجعفر : يا بنيّ! قم ، فأخرج كتاب عليّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) العلل لابن حنبل ١/٣٤٦.
(٢) انظر بصائر الدرجات : ١٩٤ باب الأئمّة عندهم الصحيفة والجامعة الّتي هي إملاء رسول الله وخطّ عليّ بن أبي طالب.
(٣) بصائر الدرجات : ١٧٩ ، باب قول أمير المؤمنين بأحكامه/ ح ٢٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)