سؤال وجواب :
وهنا سؤال آخر يجب الإجابة عنه وهو : لماذا لا يُظْهِر أميرُ المؤمنين عليهالسلام والأئمّة عليهمالسلام من ولده ذلك المصحف بعد الخلفاء؟ وما الفائدة من خزنه وإخفائه عن أعين الناس ، وهو الذي جمعه لحاجة الناس إليه؟
وخصوصاً بعد رفع المانع؟
بل أيّ فائدة من إخفاء العلوم المدَّخرة عنده مثل كتاب عليّ والجفر والجامعة عن الناس؟
الجواب :
أوّلا : إنّ الأئمّة عليهمالسلام لم يخفوا ذلك المصحف وتلك الصحف والكتب الموجودة عندهم عن أنظار الناس ، بل كانوا ينقلون منها لهم ويروون عنها عند الضرورة. بل إنّ الله سبحانه وبمقتضى وعده جَمَعَ قرآنه في صدر رسوله (صلى الله عليه وآله) وألزمه بيانه ، وقد بَيَّن بالفعل ما كلّف به ، وقد أكمل دينه وأَتمّ نعمته على يد وصيّه يوم الغدير ، فممّا قاله سبحانه (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) ، وقال تعالى (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) وقال تعالى (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) وقال تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) ، فالنبيّ(صلى الله عليه وآله) بلّغ رسالته لكنّه مع ذلك أوصى بجمع آيات ربّه مع التفسير والتأويل وكلّف الإمام عليّاً عليهالسلام بتدوين ما سمعه من رسول الله(صلى الله عليه وآله) في القرآن والأحكام والأخلاق ، وإليك بعض النصوص عن
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)