أقول : اللهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة ، إن كنت تعلم أنّ كذا وكذا خير لي فخِره لي ويسّره ، وإن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي ، ورضّني في ذلك بقضائك ، فإنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي ، إنّك علاّم الغيوب»(١).
ومنها : من الكتاب المذكور : ما رواه عن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : «تقول في الاستخارة : أستخير الله ، وأستقدرالله ، وأتوكّل على الله ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، أردت أمراً ، فأسأل إلهي إن كان ذلك له رضىً أن يقضي لي حاجتي ، وإن كان له(٢) سخطاً أن يصرفني عنه(٣) ، وأن يوفّقني لرضاه»(٤).
ومنها : من أدعية السرّ : «يا محمّد ، من همّ بأمرين فأُحبّ أن أختار له(٥) أرضاهما إليّ فالزمه إيّاه ، فليقل حين يريد ذلك : اللهمّ اختر لي بعلمك ووفّقني بعلمك لرضاك ومحبّتك ، اللهمّ اختر لي بقدرتك ، وجنّبني بعزّتك مقتك وسخطك ، اللهمّ فاختر لي فيما أريد من هذين الأمرين ـ ويسمّيهما ـ أحبّهما إليك ، وأرضاهما لك ، وأقربهما منك.
اللهمّ إنّي أسألك بالقدرة التي زويت بها علم الأشياء عن جميع خلقك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، واغلب بالي وهواي وسريرتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) المحاسن ٢ / ٤٣٤ ح١٢ ، وعنه الحرّ العاملي في الوسائل ٨ / ٧٥ ح٤ ، المجلسي في بحارالأنوار ٨٨ / ٢٦٣ ح١٦.
(٢) (له) أثبتناه من المصدر.
(٣) في الأصل : يصرفه عنّي ، وما في المتن أثبتناه من المصدر.
(٤) المحاسن ٢ / ٤٣٥ ح١٣ ، وعنه في بحار الأنوار ٨٨ / ٢٦٣ المقطع الثاني من ح١٦.
(٥) (له) أثبتناه من بعض المصادر.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)