له(١) في دنياه وآخرته ، وأمّا في دنياه فتتلقّاه الملائكة ببشارة عند الموت ، وأمّا في الآخرة فإنّ له بكلّ كلمة منها بيتاً في الجنّة ، يقول : يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين»(٢).
ومنها : ما رواه البرقي في محاسنه : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ، عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، قال : «كان بعض آبائي عليهمالسلام يقول : اللهمّ لك الحمد كلّه ، وبيدك الخير كلّه ، اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك ، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه ، لأنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم وأنت علاّم الغيوب.
اللهمّ فما كان من أمر هو أقرب من طاعتك ، وأبعد من معصيتك ، وأرضى لنفسك ، وأقضى لحقّك ، فيسّره لي ويسّرني له ، وما كان من غير ذلك فاصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، فإنّك لطيف لذلك ، والقادر عليه»(٣).
ومنها : من الكتاب المذكور أيضاً : عن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، قال : حدّثني من قال له أبو جعفر عليهالسلام : «إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم استخرت الله مائة مرّة ، فإن كان في شراء رأس ، أو شبهه استخرته ثلاث مرّات في مقعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في الأصل : فأنا له ضامن ، وما في المتن أثبتناه من المصدر.
(٢) قرب الإسناد : ٢ / ٥ ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار ٩٢ / ٣٥٠ ح١ ، وأورده باختلاف الراوندي في الدعوات : ٢١٥ ح٥٨٠ ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار ٧٩ / ٦٤ح٨.
(٣) المحاسن ١ / ٤٣٤ ح١٠ ، وعنه الطبرسي في مكارم الأخلاق ٢ / ١٠٨ ح٢٣٠٤ ، الحرّالعاملي في الوسائل ٨ / ٧٦ ح٦ ، المجلسي في بحار الأنوار ٨٨ / ٢٦٢ المقطع الرابع من ح١٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٥ و ١٠٦ ] [ ج ١٠٥ ] تراثنا ـ العددان [ 105 و 106 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4360_turathona-105-106%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)