ضربا قليلا او كثيرا او مكررا او غير مكرر فتقيده) اي المصدر(بصفاته المختلفة ومن المعلوم ان الموصوف بالصفات المتقابلة) والمتضادة(لا دلالة له على خصوصية شيء منها) اي من الصفات لانه لو كان له دلالة على خصوصية شيء منها لما اتصف بصفة اخرى ومن البداهة انه يتصف بالصفات المتضادة وليس هذا إلّا لعدم الدلالة فيها على خصوص شيء منها والفرق بين هذا التقرير والتقرير الاول ظاهر من حيث البيان على ما هو الشأن فى اختلاف التقريرين وبينهما مع ذلك اختلاف آخر في بيان عدم دلالة المصدر على خصوص المرة والتكرار حيث انه احتج عليه في الاول بمجرد خروجه عن الطبيعة كالزمان والمكان وقد احتج عليه هنا بكونه اعم من الامرين حيث انه يصح تقيده بكل من القيدين والعام لا دلالة فيه على الخاص بخصوصه (ثم انه لا خفاء في انه ليس المفهوم من الامر الا طلب ايجاد الفعل اعني المعنى المصدري فيكون معنى اضرب مثلا طلب ضرب ما فلا يدل على صفة الضرب من تكرار او مرة او نحو ذلك) من الشدة والضعف ولا يخفى ان الحكم بانحصار مدلول الامر في الطلب بالمعنى المصدري يدفع الايراد الآتي بقوله وما يقال من ان هذا انما يدل الخ اذ ما ذكره في جوابه انما هو ما تضمه اصل الدليل بلا زيادة عليه وهو سياق غير مستحسن فافهم (وما يقال من ان هذا) اي هذا الاحتجاج (انما يدل على عدم افادة الامر الوحدة او التكرار بالمادة فلم لا يدل عليهما) اي على الوحدة والتكرار(بالصيغة) والحال ان الصيغة غير المادة(فجوابه انا قد بينا انحصار مدلول الصيغة بمقتضى حكم التبادر في طلب ايجاد الفعل واين هذا من الدلالة على الوحدة او
