وفي نفسه (سببا للخروج عن الاصل لقبل) بصيغة المجهول (الاستثناء وان الفضل في النطق عرفا وانقطع عن المستثنى منه حسّا بل و) يقبل في (غيره) اي في غير الاستثناء(من اللواحق) من الصفة والظرف وغيره (والبديهة تنادي بفساده) كما قال به في احتجاجه السادس فعلم ان الخروج عن الاصل من جهة كونه جائزا مع قيام القرينة له لا انه لاجل دفع اللغوية(و) ثانيهما انه (ان كان المراد) بمخالفة الاستثناء للاصل (ان الظاهر من المتكلم باللفظ العام ارادة العموم) وارادة العموم اقرار والاستثناء مستلزم لانكار بعضه ولا يسمع الانكار بعد الاقرار(والاستثناء مخالف لهذا الاصل يعني) هذه (القاعدة) او ان ارادة العموم بعد ما بيّنا من الظهور مستصحبة والاستثناء مزيل له واليه اشار بقوله (او استصحاب هذه الارادة فتوجه المنع اليه ظاهر) اي توجه المنع الى الاصل المذكور ظاهر لان هذا اذا تم الكلام ولم يقم قرينة(لان الاتفاق واقع على ان المتكلم ما دام متشاغلا بالكلام) وفي حال التكلم (ان يلحق به) اي بالكلام (ما شاء من اللواحق) ومنها الاستثناء(وهذا يقتضي وجوب توقف السامع عن الحكم) وليس وظيفته ما دام يفرغ المتكلم الحكم (بارادة المتكلم ظاهر اللفظ حتى يتحقق الفراغ) من الكلام (وينتفي احتمال ارادة غيره) اي غير ظاهر اللفظ وظاهر الاستدلال يعطي الحمل على الحقيقة بمجرد الصدور والتكلم (ولو كان صدور اللفظ بمجرده) كما يعطيه الاستدلال (مقتضيا للحمل على الحقيقة) كما ذكره (لكان التصريح) من المتكلم (بخلافه) اي بخلاف هذا الحمل (قبل فوات وقته) وقبل ان يشتغل بالكلام الآخر
