الجميع ذكروا الاستثناء في آخر الكلام للاختصار وحذرا من التطويل فنحن ايضا نسلم هذه الطريقة ولكن نقول لهم ايضا طريقة اخرى وبعبارة اخرى او هو (انّهم كما يريدون الاستثناء من كل جملة فيختصرون بذكر ما يدل على مرادهم في اواخر الجمل هربا) وحذرا(من التطويل بذكره) متعلق للتطويل (عقيب كل جملة كذلك يريدون الاستثناء من الجملة الأخيرة فقط) واذا كان الامر كذلك وكان لهم طريقتان (فلا بد من القرينة في الحكم) بان الاستثناء يعود الى جميع الجمل وعدم ذكره عقيب كل جملة(بالاختصار) او انه يعود الى الاخيرة فقط وليس من باب الاختصار(وعدمه) اي عدم الاختصار(و) الجواب (عن السادس) وهو ان لواحق الكلام وتوابعه الخ (ان اعتبار الاتصال في الكلام وعدم الفراغ منه) اي من الكلام (بالنسبة الى اللواحق كالشرط والاستثناء والمشيئة انما هو) اي اعتبار الاتصال وتأثيره (لصحة اللحوق والتأثير فيه) اي في الكلام (ليتميّز حكم ما يصح لحوقه بالكلام) من جهة اتصاله بالكلام (مما لا يصح) من جهة عدم اتصاله به (لا لصيرورتها) يعني ان الاتصال لا يوجب ان تكون اللواحق (ظاهرة في التعليق بجميعه) اي بجميع الكلام (وان كان بعضه) اي بعض الكلام (منفصلا) وعدم كونه متصلا باللواحق (وبعيدا عن محل المؤثّر) وهو اللواحق حيث ان محلها في آخر الكلام وبعض الكلام مذكور في اوله والحاصل ان بقاء التشاغل قاض بصحة اللحوق الى الجميع لا وجوبه (واحتج من خصّه) اي الاستثناء(بالأخيرة) اي بالجهة الأخيرة(بوجوه) ستة(الأوّل ان الاستثناء خلاف الاصل) لان الاصل عدمه (لاشتماله) اي اشتمال الاستثناء(على مخالفة الحكم الاول) الذي ذكر قبل الاستثناء(فالدليل) يعني الاصل (يقتضي عدمه) اي عدم عود
