وصف الوجوب الموسع) بل يبقى في صفة الوجوب ايضا كما كان (وذلك) اي ما ذكر(ظاهر) وواضح (بخلاف المندوب فانه لا يقوم مقامه) اي مقام المندوب (حيث ترك) في الاول والوسط(شيء وهذا) اي القيام في الواجب وعدم القيام في المندوب (كاف في الانفصال) اي في انفصال الواجب عن المندوب وبعبارة اخصر ان الواجب باعتبار كونه واجبا لا بد من الاتيان به ولا يجوز تركه في وقته بحيث لو ترك في اول الوقت ووسطه وجب الاتيان به في آخر الوقت معينا وحين الاتيان في آخر الوقت يقوم مقام الاول والوسط بخلاف المندوب فانه باعتبار كونه مندوبا لا يجب الاتيان به ويجوز تركه في وقته وحيث ترك لم يبق شيء حتى يقوم مقام الاول والوسط وهذا واضح لمن تدبر(و) الجواب عن الاحتجاج (الثاني) على كون العزم واجبا لو ترك الفعل في الاول والوسط(انا نقطع بان الفاعل للصلاة مثلا ممتثل باعتبار كونها صلاة بخصوصها) يعني انه يقال له في صورة اتيان الصلاة انه امتثل باعتبار كونه اتى الصلاة فقط و (لا) يقال انه امتثل باتيان الصلاة(لكونها احد الامرين الواجبين تخييرا اعني) من الواجبين (الفعل والعزم فلو كان ثمة تخيير بينهما) اي بين الفعل والعزم كما قاله الخصم (لكان الامتثال بها) اي بالصلاة(من حيث انها) اي الصلاة(احدهما) وهذا بناء(على ما هو مقرر في الواجب التخييري) والحال انه ليس كذلك بل يقال له امتثل باعتبار كونه آتيا بالصلاة لا لكونه مخيرا بينها وبين العزم واتى احدهما والحاصل ان دعوى ثبوت التخيير اول الكلام واعترض عليه بان قصد البدلية غير لازم على تقدير ثبوتها فان هذه البدلية راجعة الى
