قال تعالى (١) : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ).
(عابِدُونَ (٢)) : مخلصون. وقيل أذلّاء ، من قولهم : طريق معبّد ، أى مذلّل قد أثّر الناس فيه.
(عَزَمُوا الطَّلاقَ (٣)) ؛ أى طلّقوا أو آلوا ، فيطلّق عليهم الحاكم. والضمير يعود على المؤلين (٤) ؛ وطلاقهم بائن عند الشافعى وأبى حنيفة ، رجعىّ عند مالك.
(عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٥)) : فى هذه النفقة والكسوة قولان :
أحدهما : أنها أجرة رضاع الولد أوجبها الله للأمّ على الوالد ؛ وهو قول الزمخشرى وابن العربى.
الثانى : أنها نفقة الزوجات على الإطلاق ، وعلى ذلك حملها ابن فورك.
(عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ (٦) ...) الآية : إباحة للتعريض بخطبة المرأة المعتدّة. ويقتضى ذلك النهى عن التصريح.
(عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ [٢٠٧ ب] وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (٧)) : بإسكان الدال وفتحها ، وهما بمعنى. وتعلّق الشافعى فى وجوب المتعة بقوله : (حَقًّا). وتعلّق مالك فى الندب بقوله : (عَلَى الْمُحْسِنِينَ) ؛ لأنّ المحسن تطوّع بما لا يلزم.
__________________
(١) الطور : ٢١
(٢) البقرة : ١٣٨
(٣) البقرة : ٢٢٧
(٤) فى الآية السابقة من قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر.
(٥) البقرة : ٢٣٣
(٦) البقرة : ٢٣٥
(٧) البقرة : ٢٣٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
