على إبراهيم مما أنزل على محمد : ((١) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ ...) إلى قوله : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ). و ((٢) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ...) إلى قوله : (هُمْ فِيها خالِدُونَ). و ((٣) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ...) الآية. والتى فى المعارج (٤) : (والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ...) إلى قوله (٥) : (قائِمُونَ) ، فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلىاللهعليهوسلم.
وأخرج البخارى ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنّ النبى صلىاللهعليهوسلم موصوف فى التوراة ببعض صفته فى القرآن : يأيها النبىّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للآمنين ـ الحديث.
وأخرج ابن الضّريس وغيره عن كعب قال : فتحت التوراة بالحمد لله الذى خلق السموات والأرض ... وختمت ب الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ، إلى قوله : وكبّره تكبيرا.
وأخرج عنه من وجه آخر ، قال : أول ما نزل فى التوراة عشر آيات من سورة الأنعام : ((٦) قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ...) الخ. قال بعضهم : هذه الآيات العشر التى كتبها الله لموسى فى التوراة أول ما كتب ، وهى توحيد الله ، والنهى عن الشرك ، واليمين الكاذبة ، والقتل ، والعقوق ، والزنى ، والسرقة ، والزور ، ومدّ العين إلى ما فى يد الغير ، والأمر بتعظيم السّبت.
وأخرج الحاكم عن أبى ميسرة أنّ هذه الآية مكتوبة فى التوراة بسبعمائة آية : أول سورة الجمعة : يسبّح لله ما فى السموات وما فى الأرض.
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمد بن كعب القرظى ، قال : البرهان الذى أرى
__________________
(١) التوبة : ١١٢
(٢) المؤمنون : ١
(٣) الأحزاب : ٣٥
(٤) المعارج : ٢٣
(٥) المعارج : ٣٣
(٦) الأنعام : ١٥١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
