(تمارونه) (١) ؛ أى تجادلونه. والضمير عائد على قريش لمّا كذبته صلىاللهعليهوسلم فى قوله : «أسرى بى». والذى رأى (٢) جبريل على هيئته التى قد خلقه الله عليها ، قد سد الأفق. وقيل الذى رأى (٣) ملكوت السموات والأرض. والأول أرجح لقوله (٤) : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى). وقيل الذى رأى هو الله تعالى.
وقد أنكرت ذلك عائشة. وسئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم : هل رأيت ربك؟ فقال : نورانى أراه.
(تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٥)) : تنقصون الوزن. وقرئ بفتح التاء بمعنى لا تخسروا الثّواب الموزون يوم القيامة.
(تُمْنُونَ (٦)) ، من المنىّ ، وهو الماء الدافق الذى يكون منه الولد ، رائحته كرائحة الطلع ، أحد درجات التمر ، لشبهها بخلقة الإنسان فأشبهت الرائحة الأصل ؛ ولذلك قال صلىاللهعليهوسلم : أكرموا عماتكم النخلة ؛ وهذا يتضمّن إقامة برهان على الوحدانية وعلى البعث ، ويتضمن وعيدا وتعديد نعم.
(تُورُونَ (٧)) ؛ أى تقدحونها من الزناد. والزناد قد يكون من حجرين ، ومن حجر وحديدة ، ومن شجر ، وهو الرّخّ والعفار (٨).
ولما كانت عادة العرب فى زنادهم من شجر قال الله لهم (٩) : (أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ
__________________
(١) النجم : ١٢
(٢) من قوله : فى الآية نفسها : أفتمارونه على ما يرى.
(٣) من قوله : فى الآية نفسها : أفتمارونه على ما يرى.
(٤) النجم : ١٣
(٥) الرحمن : ٩
(٦) الواقعة : ٥٨
(٧) الواقعة : ٧١
(٨) العفار ـ كسحاب : شجر يتخذ منه الزناد (القاموس).
(٩) الواقعة : ٧٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
