(تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ (١)) ؛ أى تعرض بوجهك عنهم. والصعر ما يأخذ البعير فى رأسه فيقلب رأسه فى جانب ، فيشبّه الرجل الذى يتكبّر على الناس به.
(تُكِنُّ صُدُورُهُمْ (٢)) ؛ أى تخفى صدورهم.
(تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ (٣)) ؛ قيل يوم سلام. قيل : يوم القيامة. وقيل : فى الجنة ؛ وهو الأرجح ؛ لقوله : (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ). ويحتمل أن يريد تسليم بعضهم على بعض ، أو قول الملائكة لهم سلام عليكم.
(تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ (٤)) ؛ أى تؤخر وتبعد ، وتضم وتقرب. واختلف ما المراد بهذا الإرجاء والإيواء ؛ فقيل : إن ذلك فى القسمة بينهنّ ؛ أى تكثر لمن شئت وتقلّل لمن شئت. وقيل : إنه فى الطلاق ؛ أى تمسك من شئت وتطلق من شئت. وقيل معناه تتزوج من شئت.
والمعنى على كل قول توسعة على النبى صلىاللهعليهوسلم وإباحة له أن يفعل ما شاء.
وقد اتفق الباقون على أنه صلىاللهعليهوسلم كان يعدل فى قسمته بين نسائه أخذا منه بأفضل الأخلاق [١١٠ ب] مع إباحة الله له.
والضمير فى قوله (مِنْهُنَّ) يعود على أزواجه صلىاللهعليهوسلم خاصة ، أو على كل ما أحلّ له على حسب الخلاف المتقدم.
(تُشْطِطْ (٥)) ؛ أى تجاوز فى الحكم. يقال أشطّ الحاكم إذا جار. وقرئ فى الشاذ : ولا تشطط ـ بفتح الطاء ؛ أى لا تبعد عن الحق. يقال شطّ إذا بعد.
__________________
(١) لقمان : ١٨
(٢) النمل : ٧٤ ، والقصص : ٦٩
(٣) الأحزاب : ٤٤
(٤) الأحزاب : ٥١
(٥) ص : ٢٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
