(تصنع عَلى عَيْنِي (١)) ؛ أى تربّى ويحسن إليك بمرأى منّى وحفظ ، والعامل فى لتصنع محذوف.
(تُعَذِّبْهُمْ) : أى تمتهنهم ، والضمير لبنى إسرائيل ؛ لأن فرعون كان يسخّرهم ويذلّهم.
(تخبت لَهُ قُلُوبُهُمْ (٢)) ؛ أى تخضع وتطمئن. والمخبت : الخاضع المطمئن إلى ما دعى إليه. والخبت : المطمئن من الأرض.
(تُسْحَرُونَ (٣)) : أى تخدعون عن الحق ، والخادع لهم الشيطان ؛ وذلك شبيه لهم بالسحر فى التخليط والوقوع فى الباطل ؛ ورتبت هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج ؛ فقال أولا : (أَفَلا تَذَكَّرُونَ). ثم قال ثانيا : (أَفَلا تَتَّقُونَ) ؛ وذلك أبلغ ؛ لأن فيه زيادة تخويف. ثم قال ثالثا : (فَأَنَّى تُسْحَرُونَ). وفيه من التوبيخ ما ليس فى غيره.
(تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ (٤)) ؛ أى تشغلهم. ونزلت الآية فى أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النّداء بالصلاة تركوا كل شغل ، وبادروا إليها. والبيع : من التجارة ، ولكن خصّه بالذكر تجريدا ؛ كقوله : فيها فاكهة ونخل ورمّان. أو أراد بالتجارة الشراء.
(تَتَقَلَّبُ (٥)) ؛ أى تضطرب من شدة الهول والخوف. وقيل تفقه القلوب وتبيضّ الأبصار بعد العمى ؛ لأن الحقائق تنكشف حينئذ. والأول أصح ؛ كقوله (٦) : (وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ).
__________________
(١) طه : ٣٩
(٢) الحج : ٥٤
(٣) المؤمنون : ٩٠
(٤) النور : ٣٧
(٥) النور : ٣٧
(٦) الأحزاب : ١٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
