(مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا (١)) ؛ أى وليّهم وناصرهم ، وكذلك (٢) : (وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ). ولا يصح أن يكون المولى هنا بمعنى السيد ؛ لأن الله تعالى مولى المؤمنين والكافرين بهذا المعنى ، ولا تعارض بين هذه الآية وبين قوله (٣) : (وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) ؛ لأن معنى المولى مختلف فى الموضعين ؛ فمعنى مولاهم الحقّ ربهم ؛ وهذا على العموم فى جمع الخلق ، بخلاف قوله (٤) : (مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) ؛ فإنه خاصّ بالمؤمنين ؛ لأنه بمعنى الولى الناصر.
(مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ (٥)) ؛ أى إنما ضرر بخله على نفسه ؛ فكأنه بخل على نفسه بالثواب الذى يستحقه بالإنفاق.
(فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ (٦)) ؛ أى نقض البيعة.
(مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ (٧)) ، أى تصيبكم من قتلهم كراهة ومشقّة. واختلف هل يعنى الإثم فى قتلهم ، أو الدية ، أو الكفارة ، أو الملامة ، أو عيب الكفار لهم بأن يقولوا : قتلوا أهل دينهم ، أو تألم نفوسهم من قتل المؤمنين ، وهذا أظهر ؛ لأنّ قتل المؤمن الذى لا يعلم إيمانه ـ وهو بين أهل الحرب ـ لا إثم فيه ولا دية ولا ملامة ولا عيب.
(مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (٨)) : كان صلىاللهعليهوسلم قد ساق عام الحديبية مائة بدنة مقلّدة. وقيل سبعين ؛ فمنعه المشركون من الوصول إلى مكة «و (مَحِلَّهُ) موضع نحره ، يعنى مكة والبيت. ومعكوفا حال من الهدى.
__________________
(١) محمد : ١١
(٢) محمد : ١١
(٣) يونس : ٣٠
(٤) محمد : ١١
(٥) محمد : ٣٨
(٦) الفتح : ١٠
(٧) الفتح : ٢٥
(٨) الفتح : ٢٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
