يخلفون أولادكم ؛ فإنا قادرون على أن نخلف من أولاد الناس ملائكة ؛ أفلا تذكرون خلقنا عيسى من غير والد وأنتم مقرّون به.
(ماكِثُونَ (١)) : دائمون.
(مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٢)) : اختلف هل يعنى بمن شهد بالحق الشافع أو المشفوع فيه؟ فإن أراد المشفوع فيه فالاستثناء منقطع. والمعنى لا يملك [١٧٤ ا] المعبودون شفاعة ، لكن من شهد بالحق وهو عالم به فهو الذى يشفع فيه. ويحتمل على هذا أن يكون (مَنْ شَهِدَ) مفعولا بالشفاعة على إسقاط حرف الجر ؛ تقديره : الشفاعة فيمن شهد بالحق ؛ وإن أراد بمن شهد بالحق الشافع فيحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا ، وأن يكون متصلا ؛ لأنها فيمن عبد عيسى والملائكة. والمعنى على هذا لا يملك المعبودون شفاعة إلا من شهد منهم بالحق.
(مَقامٍ كَرِيمٍ (٣)) : فيه قولان : المنابر ، والمساكن الحسان.
(ما كانُوا مُنْظَرِينَ (٤)) ؛ أى مؤخرين.
(مَوْلًى عَنْ مَوْلًى (٥)) : المولى هنا يعم الولىّ والقريب وغير ذلك من الموالى الذين تقدم ذكرهم.
(ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ (٦)) : هؤلاء هم الدهرية ، ومقصود هم إنكار الآخرة.
(مَنْ أَضَلُّ ... (٧)) الآية. معناها لا أحد أضلّ ممّن يدعو إلها
__________________
(١) الزخرف : ٧٧
(٢) الزخرف : ٨٦
(٣) الدخان : ٢٦
(٤) الدخان : ٢٩ :
(٥) الدخان : ٤١
(٦) الجاثية : ٢٤
(٧) الأحقاف : ٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
