(ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ (١)) : هذا تهديد ومبالغة فى الخذلان والتّخلية لهم على ما هم عليه.
(مَثانِيَ (٢)) : جمع مثنى ؛ أى تثنّى فى القصص. ويحتمل أن يكون مشتقا من الثناء ؛ لأنه يثنى فيه على الله.
فإن قيل : مثانى جمع ، فكيف يوصف به المفرد؟
فالجواب أنّ القرآن ينقسم إلى سور وآيات كثيرة ؛ فهو جمع بهذا الاعتبار. ويجوز أن يكون كقولهم (٣) : برمة أعشار ، وثوب أخلاق. أو يكون تمييزا من متشابه (٤) ، كقولك : حسن شمائل.
(ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥)) ؛ أى يقال للكفار والعصاة : ذوقوا ما كسبتم من الكفر والمعصية.
(مَيِّتُونَ (٦)) : فى هذا وعيد للكفار ؛ لأنهم إذا ماتوا ظهر لهم من كان على الحق ومن كان على الباطل. وفيه إخبار أيضا أنه صلىاللهعليهوسلم يموت لئلا يختلف الناس فى موته ، كما اختلفت الأمم فى غيره.
(فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ (٧)) : أى لا أحد أظلم ممّن كذب على الله بأنه اتخذ صاحبة وولدا. وفى آية أخرى (٨) : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ). وفى أخرى (٩) : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى) [١٧٢ ب] (عَلَى اللهِ
__________________
(١) الزمر : ١٥
(٢) الزمر : ٢٣
(٣) برمة أعشار : مكسرة على عشر قطع. أو عظيمة لا يحملها إلا عشرة (القاموس).
(٤) فى الآية نفسها : الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها.
(٥) الزمر : ٢٤
(٦) الزمر : ٣٠
(٧) الزمر : ٣٢
(٨) البقرة : ١١٤
(٩) الأنعام : ٢١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
