والموفين بالعهود تحت لواء إبراهيم ، والمحزونين تحت لواء يعقوب ، والمحبوسين تحت لواء يوسف ، والصابرين تحت لواء أيوب ، والمخلصين تحت لواء موسى ، والزاهدين تحت لواء عيسى ، والصادقين تحت لواء يحيى ، والمحبين تحت لواء الحبيب على جميعهم الصلاة والسلام ، والمؤذنين تحت لواء بلال ، والصالحين تحت لواء عمر ، والصدّيقين تحت لواء أبى بكر ، والمتقين تحت لواء عثمان ، والراكعين تحت لواء على رضى الله عنهم أجمعين.
(ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (١)) : الضمير يعود على نعيم الجنة ؛ لتقدم ذكره ، أو لرزق الدنيا.
(مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (٢)) : هذا كلام الأتباع ؛ دعوا إلى الله تعالى أن يضاعف العذاب لرؤسائهم الذين أوجبوا لهم العذاب ؛ فهو كقولهم (٣) : (رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ).
(ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٤)) : قيل إن القائلين لهذه المقالة أبو جهل ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأمثالهم. والرجال المذكورون هم عمّار ، وبلال ، وصهيب ، وأمثالهم. واللفظ أعمّ من ذلك.
والمعنى أنهم قالوا فى النار : ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدهم فى الدنيا من الأشرار.
(ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٥)) : القصد بهذه الآية الاحتجاج على نبوءة نبينا ومولانا محمد صلىاللهعليهوسلم ؛ لأنه أخبر بأمور
__________________
(١) ص : ٥٤
(٢) ص : ٦١
(٣) الأعراف : ٣٨
(٤) ص : ٦٢
(٥) ص : ٦٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
