إلى الدنيا ، أو دخول الجنة ، أو الانتفاع بالإيمان حينئذ ؛ فيحال بينهم وبين شهوتهم.
(ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ (١)) : الفتح فى هذه الآية : عبارة عن العطاء ، والإمساك عبارة عن المنع ، والإرسال والإطلاق بعد المنع ، والرحمة كل ما يمنّ الله به على عباده من خير الدنيا والآخرة. فمعنى الآية لا مانع لما أعطى الله ، ولا معطى لما منع.
فإن قيل : لم أنّث الضمير فى قوله : فلا ممسك لها ؛ وذكّره فى قوله : فلا مرسل له ، وكلاهما يعود على ما الشرطية.
فالجواب أنه لما فسّر الأول بقوله : من رحمة ـ أنّث لتأنيث الرحمة ، وترك الآخر على الأصل من التذكير.
(من زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ (٢)) : توقيف ؛ وجوابه محذوف ، تقديره أفمن زيّن له سوء عمله كمن لم يزيّن له. ثم [١٦٩ ب] بنى على ذلك ما بعده ؛ فالذى زين له سوء عمله هو الذى أضلّه الله ، والذى لم يزين له سوء عمله هو الذى هداه.
(مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (٣)) : قد قدمنا فى حرف الباء أنّ البوار معناه الهلاك ، ومعناه هنا أنّ مكرهم يبطل ولا ينفعهم.
(ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ... (٤)) الآية. معناها أنّ التعمير ـ وهو طول العمر ، والنقص وهو قصره ـ مكتوب فى اللوح المحفوظ.
__________________
(١) فاطر : ٢ ، وبقية الآية : فلا ممسك لها ، وما يمسك فلا مرسل له من بعده ...
(٢) فاطر : ٨
(٣) فاطر : ١٠
(٤) فاطر : ١١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
