(ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ (١)) : أى ما يدخل فيها من المطر والأموات وغير ذلك ، وما يخرج منها من النبات وغيره.
(وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ (٢)) : من المطر والملائكة والرحمة والعذاب.
(وَما يَعْرُجُ فِيها (٣)) : أى يصعد ويرتفع من الأعمال وغيرها.
(ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ (٤)) : قد قدمنا معناه. والمعنى هنا أولم يروا إلى السماء والأرض فيعلموا أن الذى خلقهما قادر على بعث الناس بعد موتهم. ويحتمل أن يكون المعنى تهديدا لهم لقوله (٥) : (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ ...) الآية.
(مَسْكَنِهِمْ (٦)) : الإشارة (٧) إلى قوم سبأ ، وقد قدمنا أن مساكنهم كانت بين الشام واليمن ، وكان الرجل منهم لا يتزود ويمشى فى ظل الشجر ، ولا يخاف من أحد ؛ فكفروا بأنعم الله ، وقالوا باعد بين أسفارنا ليتزوّدوا للأسفار ويمشوا فى المفاوز ؛ فجعل الله إجابتهم كما قال (٨) : (مَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) ؛ أى فرّقناهم فى البلاد حتى ضرب المثل بفرقتهم ؛ فقيل : تفرّقوا أيدى سبا. وفى الحديث : إن سبأ أبو عشرة من القبائل ، فلما جاء السيل على بلدهم تفرّقوا فتيا من منهم ستة ، وتشاءم أربعة.
(ما ذا قالَ رَبُّكُمْ (٩)) : تظاهرت الأحاديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنّ هذه الآية فى الملائكة عليهمالسلام ، وقد قدمنا معنى ذلك.
__________________
(١) سبأ : ٢
(٢) سبأ : ٢
(٣) سبأ : ٢
(٤) سبأ : ٩
(٥) سبأ : ٩
(٦) سبأ : ١٥
(٧) يريد الضمير. وفى ا : مسكنهم.
(٨) سبأ : ١٩
(٩) سبأ : ٢٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
