كما أن يعقوب قطع عن أولاده بالجرم ؛ بل كان نبيا ، فلا يقطع عنا بالجرم. ولما كان الأب لا تقبل شهادته لابنه وهو صلىاللهعليهوسلم شهيدا (١) علينا ومزكيا لأعمالنا فتقبل تزكيته.
(مَعْرُوفاً (٢)) ؛ أى إحسانا ، يعنى أن نفع الأولياء الذين ليسوا بقرابة الوصية لهم عند الموت مندوب إليه ؛ وأما الميراث فللقرابة خاصة. واختلف هل المراد بالأولياء المؤمنون أو الكفار؟ واللفظ أعمّ من ذلك.
(مَسْطُوراً (٣)) : مكتوبا.
(ما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً (٤)) : الضمير للمدينة.
(ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (٥)) : قيل إن هذا الوعد ما أعلمهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أمر بحفر الخندق من أنّ الكفار ينزلون عليهم ، وأنهم ينصرفون خائبين. وقيل : إنه قول الله تعالى (٦) : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ...) الآية. فعلموا أنهم يبتلون ثم ينصرفون.
(مَنْ قَضى نَحْبَهُ (٧)) : يعنى من قتل شهيدا كأنس بن النضر ، وحمزة ابن عبد المطلب. وقيل قضى نحبه : وفى للعهد الذى عاهد الله عليه. ويدل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام : طلحة ممّن قضى نحبه ولم يقتل يومئذ.
(مَنْ يَنْتَظِرُ (٨)) : المفعول محذوف ؛ أى ينتظر أن يقضى نحبه ، وهو انتظار
__________________
(١) هذا بالأصلين ، ولعله يريد : وكان شهيدا ... فزكيا ...
(٢) الأحزاب : ٦
(٣) الأحزاب : ٦
(٤) الأحزاب : ١٤
(٥) الأحزاب : ١٢
(٦) البقرة : ٢١٤
(٧) الأحزاب : ٢٣
(٨) الأحزاب : ٢٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
