الشهادة على قول ابن عباس ؛ أو ينتظر الحصول على أعلى مراتب الإيمان والصلاح على القول الآخر.
(مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَ (١)) : الضمير عائد على أزواج نبينا ومولانا محمد صلىاللهعليهوسلم ؛ أى من يأت منهن بعمل صالح يضاعف لها ثوابه ، لفضلهن على الله ؛ كما أن من أتى منهن بعمل سيّئ يضاعف على البناء للمفعول ، وبالنون ونصب العذاب على البناء للفاعل. وقرئ أيضا من تقنت ـ بالتاء ـ حملا على المعنى ، وبالياء حملا على لفظ من.
(ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ ... (٢)) الآية : معناها أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله ؛ بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. والضمير من قوله : (مِنْ أَمْرِهِمْ) ـ راجع إلى الجمع الذى يقتضيه قوله : لمؤمن ولا مؤمنة ؛ لأن معناه العموم فى جميع المؤمنين والمؤمنات. وهذه الآية موطّئة للقضية المذكورة بعدها.
وقيل : سببها أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطب امرأة فزوّجها لمولاه زيد بن حارثة ، فكرهت هى وأهلها ذلك ، فلما نزلت الآية قالوا رضينا [١٦٨ ب] يا رسول الله.
وهذه الآية كقوله تعالى (٣) : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ...) الآية. وكقوله (٤) : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ). ((٥) إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا).
__________________
(١) الأحزاب : ٣١
(٢) الأحزاب : ٣٦
(٣) النساء : ٦٥
(٤) النور : ٦٣
(٥) النور : ٥١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
