غير طاعمين ، ووحّد الجسد لإرادة الجنس. ولا يأكلون الطعام صفة لجسد. وفى الآية ردّ على قولهم : ما لهذا [١٦١ ا] الرسول يأكل الطعام.
(مَنْ نَشاءُ (١)) : يعنى المؤمنين.
(ما أَرْسَلْنا ... (٢)) الآية ردّ على المشركين. والمعنى أنّ كلّ رسول إنما أتى بلا إله إلا الله ؛ فكلمتهم واحدة ، وفيها تصديق للحديث : «الأنبياء أولاد علّات أبوهم (٣) واحد وأمهاتهم مختلفة»
. (مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤)) : مرادهم القيامة أو نزول العذاب بهم.
(مَنْ فَعَلَ هذا (٥)) : هذا من قول قوم إبراهيم ، وقبله محذوف تقديره : فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة فقالوا : من فعل هذا؟
(ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ (٦)) : لما رجعوا إلى أنفسهم بالفكرة والنظر ، قالوا لإبراهيم : لقد علمت عدم نطقهم ، فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فقد اعترفوا بأنهم لا ينطقون ، وهم مع ذلك يعبدونهم ؛ فهذا غاية الضلال فى فعلهم ، وغاية المعاندة والمكابرة فى جدالهم.
(مَسَّنِيَ الضُّرُّ (٧)) : هذا من كلام نبى الله أيوب حين سلط الله عليه البلاء ، فخاف على ذهاب قلبه ؛ إذ هو موضع المعرفة.
__________________
(١) الأنبياء : ٩
(٢) الأنبياء : ٢٥
(٣) فى اللسان (عل) : وفى الحديث : الأنبياء أولاد علات : معناه أنهم لأمهات مختلفة ودينهم واحد ، كذا فى التهذيب. وفى النهاية لابن الأثير : أراد أن إيمانهم واحد ، وشرائعهم مختلفة.
(٤) الأنبياء : ٣٨
(٥) الأنبياء : ٥٩
(٦) الأنبياء : ٦٥
(٧) الأنبياء : ٨٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
