ومنه (١) : (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ). وقيل قيام الله عليه بأعماله (٢). ومنه (٣) : (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ).
وقيل لمن خاف مقام ربه ، وأبهم المقام ؛ كقولك : خفت جانب فلان.
واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراد ، أو لصنف الخائفين؟ وذلك مبنى على قوله : لمن خاف ؛ هل يراد به واحد أو جماعة؟
وقال الزمخشرى (٤) : إنما قال جنتان ؛ لأنّه خطاب الثّقلين ؛ فكأنه قال جنة للانسان وجنة للجن.
(لب) : عقل ؛ من قولهم : لب فى المكان إذا أقام به. ومنه : لأولى الألباب.
(ليس لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ. وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٥)) ؛ أى ليس له صديق. وقيل ليس له شراب ولا طعام إلّا من غسلين ؛ فإنّ الحميم الماء الحار ، والغسلين صديد أهل النار عند ابن عباس. وقيل شجر يأكله أهل النار. وقال اللغويّون : هو ما يجري من الجراح إذا غسلت ، وهو فعلين من الغسل.
فإن قلت : قد قال فى الغاشية : (لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦)) ؛ وهو مناقض لما هنا.
فالجواب : أن الضريع لقوم والغسلين لقوم ؛ أو يكون أحدهما فى حال والآخر فى حال.
__________________
(١) المطففين : ٦
(٢) فى الكشاف : أى حافظ مهيمن.
(٣) الرعد : ٣٣
(٤) الكشاف : ٢ ـ ٤٢٧
(٥) الحافة : ٣٦ ، ٣٧
(٦) الغاشية : ٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
