(لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١)) : هذا جواب قوله (٢) : (فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ. وَما لا تُبْصِرُونَ). والضمير للقرآن. والرسول الكريم قيل جبريل. وقيل محمد صلىاللهعليهوسلم. وأقسم تعالى بجميع الأشياء ، لأنها تنقسم إلى ما يبصر وإلى ما لا يبصر ، كالدنيا والآخرة ، والإنس والجنّ ، والأجسام والأرواح ، وغير ذلك.
(لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٣)) : أى بالقوة. ومعناه لو تقوّل علينا محمد ما لم نقله ، أو نسب إلينا قولا لأخذناه بقوّتنا. وقيل هى عبارة عن الهوان ؛ كما يقال لمن يسجن : أخذ بيده وبيمينه.
وقال الزمخشرى (٤) : معناه لو تقوّل علينا لقتلناه ، ثم صوّر صورة القتل ليكون أهول. وعبّر عن ذلك بقوله : لقطعنا منه الوتين ، وهو العرق الذى فى عنق الإنسان (٥). والسيّاف إذا أراد أن يضرب المقتول فى جيده أخذه بيده اليمين ليكون ذلك أشدّ عليه لنظره إلى السيف (٦).
(لِلشَّوى (٧)) : هى أطراف الجسد. وقيل جلد الرأس.
والمعنى أن النار تنزعها ثم تعاد.
(لَقادِرُونَ. عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ (٨)) : هذا تهديد للكفّار بإهلاكهم وإبدال من هو خير منهم.
__________________
(١) الحاقة : ٤٠
(٢) الحاقة : ٣٨ ، ٣٩
(٣) الحاقة : ٤٥
(٤) الكشاف : ٢ ـ ٤٨٧
(٥) فى الكشاف : وهو حبل الوريد ، إذا قطع مات صاحبه.
(٦) وارجع فى هذه المعانى إلى القرطبى : ١٨ ـ ٢٧٦ ، وتلخيص البيان : ٣٤٥ ، وتأويل مشكل القرآن : ١١٧
(٧) المعارج : ١٦
(٨) المعارج : ٤٠ ، ٤١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
