لأن الأعرج قد يكون أجرأ الناس بالصبر وألّا يفر. وقد غزا ابن أمّ مكتوم ، وكان يمسك الراية فى بعض حروب القادسية ، وقد خرّج النسائى فى بعض هذا المعنى ، وذكر ابن أم مكتوم رحمهالله.
(لِلْفُقَراءِ (١)) : هذا بدل من قوله : لذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (٢) ، ليبين أن المراد بذلك (الْمُهاجِرِينَ (٣)) ، ووصفهم بأنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم ، لأنهم هاجروا من مكة وتركوا [١٤١ ب] فيها ديارهم وأموالهم.
(لَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ (٤)) : السماء الدنيا : هى القريبة منا. والمصابيح يراد بها النجوم ؛ فإن كانت النجوم كلها فى السماء الدنيا فلا إشكال. وإن كانت فى غيرها من السموات فقد زينت السماء الدنيا ؛ لأنها ظاهرة فيها لنا. ويحتمل أن يريد أنه زيّن السماء الدنيا بالنجوم التى فيها دون التى فى غيرها ، على أن القول بمواضع الكواكب وفى أى سماء هى لم يرد فى الشريعة.
(لَطِيفٌ) : اسم الله تعالى. قيل معناه رفيق ، وقيل : خبير بخفيّات الأمور.
(لُؤْلُؤٌ) : كبار الجوهر.
(لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٥)) : مقام ربه : القيام بين يديه للحساب.
__________________
(١) الحشر : ٨
(٢) فى الآية التى قبلها من السورة نفسها.
(٣) فى قوله فى الآية : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ ..
(٤) الملك : ٥
(٥) الرحمن : ٤٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
