قال بعضهم : ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهى تلوم نفسها يوم القيامة ، إن كانت عملت خيرا : هلّا ازدادت منه ، وإن كانت عملت سوءا : لم عملته؟
(لَيالٍ عَشْرٍ (١)) : هى عشر ذى الحجة عند الجمهور. وقيل : العشر الأول من المحرم. وفيها يوم عاشوراء. وقيل العشر الأخر من رمضان. وقيل العشر الأول منه.
(لَمًّا (٢)) : الجمع ، واللّفّ ؛ فالتقدير أكلا ذا لمّ ، وهو أن يأخذ فى الميراث نصيبه ونصيب غيره ؛ لأن العرب كانوا لا يعطون من الميراث أنثى ولا صغيرا ؛ بل ينفرد به الرجال.
(لا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ (٣)) [١٣٩ ب] ضمير المنازعة للكفار ، والمعنى أنهم لا ينبغى لهم منازعة النبىّ صلىاللهعليهوسلم ؛ لأن الحق قد ظهر بحيث لا ينازع أحد فيه. فجاء الفعل بلفظ النهى ، والمراد غير النهى. وقيل المعنى : لا تنازعهم فينازعوك (٤) ، فحذف الأول لدلالة الثانى عليه. ويحتمل أن يكون نهيا لهم عن المنازعة على ظاهر اللفظ.
والمراد بالأمر الدين والشريعة ؛ أى فى الدين والذبائح.
(لُدًّا (٥)) : جمع ألدّ (٦) ، وهو الشديد الخصومة والمجادلة. والمراد بذلك قريش. وقيل معناه فجّارا.
__________________
(١) الفجر : ٢
(٢) الفجر : ١٩
(٣) الحج : ٦٧
(٤) فى الكشاف (٢ ـ ٦٦) : وقال الزجاج : هو نهى له صلىاللهعليهوسلم عن منازعتهم ، كما تقول : لا يضاربنك فلان ، أى لا تضاربه. وهذا جائز فى الفعل الذى لا يكون إلا بين اثنين.
(٥) مريم : ٩٧
(٦) لد الرجل يلد لددا : اشتد فى الجدل والخصومة فهو ألد ، وهى لداء ، وهم وهن لد.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
