قلت : أخرجه ابن الأنبارى فى كتاب الوقف والابتداء ، فبيّن أن المرفوع منه ؛ أنزل القرآن بالتفخيم فقط ، وأن الباقى مدرج من كلام عمّار بن عبد الملك أحد رواة الحديث.
الثالثة ـ أخرج ابن أبى حاتم عن سفيان الثّورى ، قال : لم ينزل وحى إلا بالعربية ، ثم ترجم كلّ نبىء لقومه.
الرابعة ـ أخرج ابن أبى سعد (١) عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا نزل عليه الوحى يغطّ فى رأسه ، ويتربّد وجهه ، ويجد بردا فى ثناياه ، ويعرق حتى يتحدّر منه مثل الجمان.
الخامسة ـ قال البغوى فى شرح السنّة : يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التى بيّن فيها ما نسخ وما بقى [١٣٩ ا] ، وكتبها لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وقرأها عليه ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات. وكذلك عليه اعتمد أبو بكر وعمر فى جمعه ، وولّاه عثمان كتب المصاحف.
(لَحْنِ الْقَوْلِ (٢)) ؛ أى مقصده وطريقته. وقيل اللحن هو الخفىّ المعنى ، كالكناية والتعريض.
والمعنى أنه صلىاللهعليهوسلم سيعرفهم من دلائل كلامهم ، وإن لم يعرّفه الله بهم على التعيين.
فانظر هذا اللطف العظيم فى ستر الله عليهم ، وعلى أقاربهم من المسلمين.
وروى أن الله لم يذكر له واحدا منهم باسمه ؛ وهذا كما صح عن قوم موسى أنهم خرجوا للاستسقاء فلم يسقوا ، فقال موسى : يا ربّ ، لم لم تجبهم؟ فقال :
__________________
(١) فى الإتقان : ابن سعد.
(٢) محمد : ٣٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
