سنة ، فقرن بنبوءته إسرافيل ثلاث سنين ، فكان يعلمه الكلمة والشيء ، ولم ينزل عليه القرآن على لسانه. فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوءته جبريل ، فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين سنة.
قال ابن عسكر : والحكمة فى توكيل إسرافيل به أنه الملك الموكل بالصّور الذى فيه هلاك الخلق وقيام الساعة ، ونبوءته عليه الصلاة والسلام مؤذنة بقرب الساعة وانقطاع الوحى ، كما وكل بذى القرنين رونيافل (١) الذى يطوى الأرض ، وبخالد بن سنان مالك خازن النار.
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن سابط ، قال : فى أمّ الكتاب كل شىء هو كائن إلى يوم القيامة ، فوكل ثلاثة بحفظه من الملائكة ؛ فوكل جبريل بالوحى ، والكتب إلى الأنبياء ، وبالنصر عند الحروب ، وبالمهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما. ووكل ميكائيل بالقطر والنبات ، ووكل ملك الموت بقبض الأنفس ؛ فإذا كان يوم القيامة وعارضوا بين حفظه (٢) وبين ما كان فى أم الكتاب فيجدونه سواء.
وأخرج أيضا عن عطاء بن السائب ، قال : أول من يحاسب جبريل ؛ لأنه كان أمين الله إلى رسله.
الثانية ـ أخرج البيهقىّ والحاكم عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة (٣) : (عُذْراً أَوْ نُذْراً). و ((٤) الصَّدَفَيْنِ). ((٥) أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) ، وأشباه هذا.
__________________
(١) فى الاتقان : ريافيل.
(٢) فى الاتقان : حفظهم.
(٣) المرسلات : ٦
(٤) الكهف : ٩٦
(٥) الأعراف : ٥٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
