وقال الراغب (١) : المثل هاهنا بمعنى الصفة ، ومعناه : ليس كصفته صفة ؛ تنبيها على أنه وإن كان وصف بكثير مما وصف به البشر فليس تلك الصفات له على حسب ما يستعمل فى البشر ، وله المثل الأعلى.
تنبيه
ترد الكاف اسما بمعنى مثل ؛ فتكون فى محلّ إعراب ، ويعود عليها الضمير ، قال الزمخشري (٢) : فى قوله (٣) : (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ) ـ إن الضمير فى فيه للكاف فى كهيئة ، أى أنفخ فى ذلك الشيء المماثل [لهيئة الطير](٤) فيصير كسائر الطيور (٥).
مسألة
الكاف فى (ذلِكَ) ونحوه (٦) حرف خطاب لا محل له من الأعراب. وفى إيّاك قيل حرف ، وقيل اسم مضاف إليه. وفى : (أَرَأَيْتَكَ) قيل حرف ، وقيل اسم ، فى محل رفع ، وقيل نصب. والأول أرجح.
(كادَ) : فعل ناقص أتى منه الماضى والمضارع فقط ، له اسم مرفوع وخبر مضارع مجرد من أن (٧) ، ومعناها قارب. فنفيها نفى للمقاربة ، وإثباتها إثبات
__________________
(١) المفردات : ٤٦٣
(٢) الكشاف : ١ ـ ١٤٥
(٣) آل عمران : ٤٩
(٤) من الكشاف.
(٥) فى الكشاف : فيصير طيرا كسائر الطيور.
(٦) فى الإتقان : أى فى اسم الإشارة وفروعه ونحوه.
(٧) هذا فى الأصل. وقال ابن مالك :
|
ككان كاد وعسى لكن ندر |
|
غير مضارع لهذين خبر |
|
وكونه بدون أن بعد عسى |
|
نزر وكاد الأمر فيه عكسا |
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
