كقول القائل لابنه : إن كنت ابني فترنى مع أنه لا يشكّ أنه ابنه ، ولأن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم ، فأمره بسؤالهم
قال ابن عباس : لم يشك النبى صلىاللهعليهوسلم ولم يسأل.
وقال الزمخشرى (١) : ذلك على وجه الفرض والتقدير ؛ أى إن فرضت أن تقع فى شكّ فاسأل. والمنزول عليه القرآن [١٣٣ ب] والشرع بجملته ، وهذا أظهر. وقيل : يعنى ما تقدم من أنّ بنى إسرائيل ما اختلفوا إلّا من بعد ما جاءهم الحق. والذين يقرءون الكتاب هم عبد الله بن سلام ، ومن أسلم من الأحبار ؛ وهذا بعيد ؛ لأن الآية مكية. وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة فحمل الآية على الإطلاق أولى.
(كِفاتاً (٢)) : من كفت ، إذا ضمّ وجمع. والمعنى أن الأرض تكفت الأحياء ؛ لأن الكفات اسم لما يضم ويجمع ؛ فكأنه قال جامعة أحياء وأمواتا.
ويجوز أن يكون المعنى تكفتهم أحياء وأمواتا ، فيكون نصبهما على الحال من الضمير ؛ وإنما نكّر أحياء وأمواتا للتفخيم ، ودلالة على كثرتهم ؛ وكانوا يسمون بقيع الغرقد كفتة ؛ لأنها مقبرة تضم الموتى.
(كِذَّاباً (٣)) : بالتشديد ، مصدر بمعنى تكذيب. وبالتخفيف بمعنى الكذب أو المكاذبة ، وهى تكذيب بعضهم لبعض.
(الكاف) : حرف جرّ له معان ؛ أشهرها التشبيه ؛ نحو (٤) : (وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ).
__________________
(١) الكشاف : ١ ـ ٤٣٠
(٢) المرسلات : ٢٥
(٣) النبأ : ٢٨
(٤) الرحمن : ٢٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
