الربوي فلا ـ لرجوع مخالفته إلى إعدام الموضوع ونفى الاعتبار ، واعتباره مع نفى جميع الآثار لغو لا معنى له ، ولو سلم جوازه فمخالف لارتكاز المتشرعة ، لأن نكاح المحارم والبيع الربوي غير واقع رأسا عندهم ، فاذن يدور امر المسببات دائما بين الوجود والعدم ـ اللهم إلّا ان يقال بإطلاق الفاسد عليها باعتبار تحققها في محيط أهل العرف فيما كان العرف مساعدا لتحققها مع عدم ترتب الآثار عليها في محيط التشريع ، اما مع لحاظ كل محيط فالامر فيه دائر بين الوجود والعدم كما ذكرنا ، واما الالتزام بكون المسببات أمورا واقعية كشف عنها الشارع ، وان ردعه يرجع إلى عدم ترتب الآثار بعد تحققها فهو امر واضح البطلان.
الثاني بناء على ان الأسامي موضوعة للصحيح من الأسباب يلزم إجمال الخطاب لأن الاختلاف بين الشرع والعرف (ح) يرجع إلى مفهومها لا إلى المصاديق فقط كما التزم به المحقق الخراسانيّ ، لأن الموضوع له لا يكون العقد الصحيح بالحمل الأولى ولا الشائع لوضوح بطلانهما كما مر نظيره في العبادات ، فاذن لا محيص عن القول بوضعها لماهية إذا وجدت لا تنطبق الا على الصحيح المؤثر (فحينئذ) لا بد من الالتزام بتضييق دائرة المفهوم حتى لا ينطبق إلّا عليه ، ولا يعقل رجوع الاختلاف إلى المصداق مع الاتفاق في المفهوم ـ وبناء على ذلك يلزم الإجمال في الخطابات وعدم جواز التمسك بإطلاقاتها ـ فمع احتمال دخالة شيء فيها يرجع إلى الشك في الموضوع ويكون الشبهة مصداقية ، بخلاف ما إذا كان الوضع للأعم أو للصحيح عرفا ، لجواز التمسك بالإطلاق «ح» بعد إحراز الموضوع ، وبه يرتفع الشك عن القيود والشروط المحتملة.
الثالث ربما يقال انه بناء على كون الأسامي للمسببات لا يجوز التمسك بالإطلاق عند الشك لأن امر المسبب دائر بين الوجود والعدم كما تقدم ، فالتمسك بإطلاق أدلة الإمضاء للمسببات المعتبرة عرفا ، موقوف على رجوع الأدلة الرادعة إلى نفى الآثار والخروج تخصيصا لا إلى نفى أصل الاعتبار ، لكنك قد عرفت ان نفى الآثار مع إمضاء أصل الموضوع لغو جدا بل مخالف لارتكاز أهل الشرع فلا بد من القول برجوع الردع إلى نفى الموضوع وإخراجه تخصصا عن أدلة الإمضاء ، و «ح» يشكل التمسك بالإطلاق لصيرورة الشبهة مصداقية.
لا يقال بناء على كون الأسامي للمسبب لا نسلم اختلاف الشرع مع العرف في المفهوم. ضرورة ان مفهوم البيع هو المبادلة المعهودة والإجارة هي نقل المنفعة بالعوض مثلا عند
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
