اثنين وهو يساوق إمكان اجتماع النقيضين وارتفاعهما ، إذ نفس الفعل والترك المجرد في مرتبة واحدة فلا مناص عن جعلهما لازمي النقيض دفعا للمحذور المتقدم ، فإذا كان النقيض بالبرهان المذكور هو ترك الترك الخاصّ فانطباقه على الفعل عرضي لا ذاتي ، وإلا يلزم كون الحيثية الوجودية عين العدمية
(وبذلك) يظهر النّظر فيما أورده المحقق الخراسانيّ ردا على الشيخ الأعظم بان الفعل وان لم يكن عين ما يناقض الترك المطلق مفهوما ، لكنه متحد معه عينا وخارجا فيعانده وينافيه واما الفعل في الترك الموصل فلا يكون الا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه أحيانا بنحو المقارنة وفي مثله لا يوجب السراية انتهى (قلت) لا أدري بما ذا اعتمد (قده) في تعيين النقيض فان قال ان النقيضين ما يتحقق بينهما تقابل الإيجاب والسلب من دون التزام بان نقيض كل شيء رفعه بل التزم بكونه أعم من رفعه أو مرفوعة (فحينئذ) فالفعل عين النقيض في الترك المطلق لتحقق الإيجاب والسلب بينهما! فلا معنى إذا لقوله ان الفعل وان لم يكن عين ما يناقض الترك المطلق ، وان اختار ان نقيض الشيء رفعه فقط ونقيض الترك هو رفعه لا مرفوعة فلا معنى لقوله لكنه متحد معه عينا وخارجا فيعانده ، إذ ترك الترك أو رفع الترك لا يمكن ان يتحد مع الفعل خارجا اتحادا ذاتيا ، لأن حيثية الوجود يمتنع ان يتحد ذاتا مع الرفع ولو كفى الاتحاد غير الذاتي في سراية الحكم ، يكون متحققا في الترك الموصل بالنسبة إلى الفعل فانه أيضا منطبق عليه بالعرض ، (وأعجب) منه قوله انه من قبيل المقارن المجامع معه أحيانا إذ الفعل مصداق الترك الموصل بالعرض دائما ومنطبق عليه كذلك دائما من غير انفكاك بينهما نعم قد لا يكون المصداق أعني الصلاة متحققا وعدم انطباق النقيض أي رفع الترك عليه انما هو بعدم الموضوع ومثل ذلك لا يوجب المقارنة ، إذ العناوين لا تنطبق على مصاديقها الذاتيّة أيضا حال عدمها فما الظن بالمصاديق العرضية
وتوضيح الحال مع تحقيقها انه قرر في محله ان حقيقة الوجود هي عين حيثية الآباء عن العدم وان الجهة الثبوتية لا يعقل ان يكون بما هي جهة وجودية ، منشئا لانتزاع الاعدام وما شاع في السنة المحصلين من ان وجود أحد الضدين عين عدم الآخر أو راسمه ، فلا بد ان يحمل على التشبيه والمجاز (فحينئذ) اما ان نقول ان نقيض كل شيء رفعه بمعنى ان نقيض الفعل هو الترك ولكن نقيض الترك ليس الفعل بل هو ترك الترك وقس عليه العدم و (اما ان) نقول
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
