(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) أي : عظّم.
وفي الحديث : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لما نزلت [قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم](١) : " الله أكبر" ، فكبّرت خديجة وفرحت ، وأيقنت أنه الوحي» (٢).
(وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) قال مجاهد وقتادة : نفسك فطهّر من الذنوب (٣).
قال ابن قتيبة (٤) : كنّى عن الجسم بالثياب ؛ لأنها تشتمل عليه. ويشهد له قول عنترة :
|
فشككت بالرمح الأصمّ ثيابه |
|
ليس الكريم على القنا بمحرّم (٥) |
وهو قريب من قول من قال : وعملك فأصلح (٦).
قال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحا : إنه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجرا : إنه لخبيث الثياب (٧).
__________________
(١) زيادة من الكشاف (٤ / ٦٤٧).
(٢) ذكره الزمخشري في الكشاف (٤ / ٦٤٧) ، والقرطبي (١٩ / ٦٢).
(٣) ذكره الطبري (٢٩ / ١٤٥) ، والواحدي في الوسيط (٤ / ٣٨٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٤٠٠).
(٤) تفسير غريب القرآن (ص : ٤٩٥).
(٥) البيت لعنترة. وهو في : اللسان (مادة : طهر) ، والأغاني (٩ / ٢٥٤) ، ومجمع الأمثال (١ / ٣٤٤) ، والقرطبي (١٩ / ٦٣) ، وزاد المسير (٨ / ٤٠٠) ، وروح المعاني (٢٩ / ١١٧).
(٦) هو قول مجاهد. أخرجه الطبري (٢٩ / ١٤٦). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٣٢٦) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) ذكره البغوي (٤ / ٤١٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
