كالمهدي بدنة ، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ، ثم الذي يليه كالمهدي كبشا ، حتى ذكر الدجاجة والبيضة» (١) هذا حديث متفق على صحته ، أخرجاه من طرق ، عن الزهري ، عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة ، عن أبي هريرة.
قال الخليل بن أحمد رحمهالله : التّهجير إلى الجمعة : التّبكير (٢).
واختلفوا في هذه الساعات ؛ فذهب بعضهم إلى أنها ساعات لطيفة بعد الزوال ، لا يريد به حقيقة الساعات التي يدور عليها حساب الليل والنهار ؛ لأن الرّواح لا يكون إلا بعد الزوال ، فهو كقول القائل : جلست عند فلان ساعة ، لا يريد به التحديد بساعة النهار.
وقيل : المراد منه : ساعات النهار ، فبيّن فضل من جاء في الساعة الأولى من النهار مبكرا قبل الزوال. وجاء بلفظ الرواح ؛ لأنه خرج لفعل يفعله وقت الرواح ، كما يقال للقاصدين إلى الحج : حجّاج ، وللخارجين إلى الغزو : غزاة ، ولما يحجوا ويغزوا بعد.
وقيل : من راح إلى الجمعة ، أي : من خفّ إليها ، يقال : تروّح القوم وراحوا ؛ إذا ساروا أيّ وقت كان (٣).
(فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(١٠)
__________________
(١) أخرجه البخاري (١ / ٣١٤ ح ٨٨٧ ، ٣ / ١١٧٥ ح ٣٠٣٩) ، ومسلم (٢ / ٥٨٧ ح ٨٥٠) ، والشافعي في مسنده (ص : ٦٢).
(٢) انظر : المغرب (٢ / ٣٧٩).
(٣) انظر : اللسان (مادة : روح).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
