الأوثان ، (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا) غابوا عنا.
فإن قيل : هم معهم في النار ، فكيف ضلّوا عنهم؟
قلت : معنى الكلام : أين نفع ما كنتم تدعون من دون الله وشفاعتهم لكم ، قالوا ضلّوا عنا وذهب ما كنا نرجوه من نفعها.
(بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً) أي : ظهر لنا عند الحاجة أننا لم نكن نعبد شيئا ، كما تقول : كنت أحسب أن فلانا شيء فإذا هو ليس بشيء.
(كَذلِكَ) أي : مثل ضلال آلهتهم عنهم (يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ).
(ذلكم) الإضلال (ب) سبب (بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ).
وما بعده مفسر إلى قوله تعالى : (وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) المعنى : فمن لي أن آتي بآية من الآيات التي تقترحونها.
(فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ) وهو القيامة.
قوله تعالى : (لِتَرْكَبُوا مِنْها) يريد : الإبل ، (وَمِنْها) أي : ومن الأنعام جميعها (تَأْكُلُونَ).
(وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ) من أصوافها وأوبارها وأشعارها وألبانها (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها) أي : على الإبل (حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) من حج وغزو وطلب علم وتجارة وغير ذلك ، (وَعَلَيْها) في البر (وَعَلَى الْفُلْكِ) في البحر (تُحْمَلُونَ).
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
