وقال أكثر المفسرين : نزلت في القدرية (١).
قال ابن سيرين : إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية ، فإني لا أدري فيمن نزلت : (أَلَمْ تَرَ) إلى قوله تعالى : (كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ)(٢).
قال الزمخشري (٣) : إن قلت : هل قوله تعالى : (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ* إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) إلا مثل قولك : سوف أصوم أمس؟
قلت : المعنى : [هو](٤) إذا ؛ لأن الأمور المستقبلة لما كانت في أخبار الله تعالى متيقنة مقطوع بها ، عبّر عنها بلفظ ما كان ووجد ، والمعنى على الاستقبال.
قرأ ابن مسعود وابن عباس وأبو رزين في آخرين : " والسلاسل" بالنصب ، " يسحبون" بفتح الياء ، على عطف الجملة الفعلية على الجملة الاسمية (٥).
قال ابن عباس : إذا سحبوها كان أشد عليهم (٦).
قوله تعالى : (يُسْجَرُونَ) أي : توقد بهم النار.
وقيل : هو من سجر التنّور ؛ إذا ملأه بالوقود (٧).
فمعناه : أنهم في النار وهم مسجورون بالنار ، مملوءة بها أجوافهم.
(ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ) توبيخا وتبكيتا : (أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) يعني :
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٤ / ٨٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٣٦).
(٢) مثل السابق.
(٣) الكشاف (٤ / ١٨٣).
(٤) في الأصل والكشاف : على. والمثبت من تفسير الرازي (٢٧ / ٨٧).
(٥) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٧ / ٢٣٦) ، والدر المصون (٦ / ٥٠).
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٣٦).
(٧) انظر : اللسان (مادة : سجر).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
