(أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ)(١).
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن النار ، فيقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله تعالى إليه يوم القيامة» (٢).
وفي هذه الآية حجة على صحة عذاب القبر.
(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر : " الساعة ادخلوا" بالوصل وضم الخاء ، والابتداء على قراءتهم بضم الهمزة. وقرأ الباقون : " أدخلوا" بهمزة مقطوعة مفتوحة وصلا ووقفا ، وكسر الخاء (٣) ، على معنى الأمر للملائكة بإدخال آل فرعون (أَشَدَّ الْعَذابِ) ، أي : أفظع عذاب في نار جهنم.
(وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ (٤٧) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ (٤٨) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ (٤٩) قالُوا
__________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه : من عاش بعد الموت (ص : ٤٤) ، والطبري (٢٤ / ٧١). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٢٩١) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب : من عاش بعد الموت ، وابن جرير.
(٢) أخرجه البخاري (١ / ٤٦٤ ح ١٣١٣) ، ومسلم (٤ / ٢١٩٩ ح ٢٨٦٦).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ٣٥٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٣٣) ، والكشف (٢ / ٢٤٥) ، والنشر (٢ / ٣٦٥) ، والإتحاف (ص : ٣٧٩) ، والسبعة (ص : ٥٧٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
