أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ)(٥٠)
قوله تعالى : (وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ) أي : اذكر لقومك يا محمد إذ يتخاصمون ، يعني : أهل النار في النار. وقد سبق تفسير ذلك (١).
قوله تعالى : (إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً) هو جمع تابع ، كخدم وخادم. أو يكون بمعنى : إنا كنا لكم ذوي تبع.
قوله تعالى : (إِنَّا كُلٌّ فِيها) أي : نحن وأنتم فيها.
وقرأ ابن السميفع : " كلّا" بالنصب (٢) ، على التأكيد لاسم" إنّ" وهو معرفة ، والتنوين عوض من المضاف إليه ، يريد : إنا كلنا فيها.
قال الزمخشري (٣) : إن قلت : هل يجوز أن يكون" كلّا" حالا قد عمل [" فيها"](٤) فيها؟
قلت : لا ؛ لأن الظرف لا يعمل في الحال متقدمة كما يعمل في الظرف متقدما ، تقول : كل يوم لك ثوب ، ولا تقول : قائما في الدار زيد.
(إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ) قضى وفصل بينهم بإدخال المؤمنين الجنة وإدخال الكافرين النار.
(وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ) على وجه الاستغاثة حين لم تنفعهم الاستغاثة (لِخَزَنَةِ
__________________
(١) في سورة إبراهيم ، آية رقم : ٢١.
(٢) انظر هذه القراءة في : البحر (٧ / ٤٤٨) ، والدر المصون (٦ / ٤٦).
(٣) الكشاف (٤ / ١٧٥).
(٤) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
