بِالْعِبادِ (٤٤) فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ)(٤٦)
وما بعده ظاهر ومفسر إلى قوله تعالى : (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ) أي : ليس له استجابة دعوة.
وقال ابن السائب : ليس له شفاعة (١).
قوله تعالى : (فَسَتَذْكُرُونَ) وقرأ ابن مسعود وأبو العالية : " فستذكّرون" بفتح الذال وتخفيفها وتشديد الكاف وفتحها (٢).
وقرأ أبي بن كعب : بفتح الذال والكاف وتشديدهما (٣).
والمعنى : فستذكرون في الآخرة.
وقيل : عند نزول العذاب بكم (٤).
(ما أَقُولُ لَكُمْ) من النصيحة (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ) معتصما به متوكلا عليه. وكانوا توعدوه لمخالفته دينهم ، (إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) أوليائه وأعدائه.
قال المفسرون (٥) : ثم إن المؤمن خرج من بين أظهرهم ، فلم يقدروا عليه ، ونجا مع موسى حين جاوز البحر ، فذلك قوله تعالى : (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما
__________________
(١) ذكره الماوردي (٥ / ١٥٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٢٥).
(٢) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٧ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦).
(٣) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٧ / ٢٢٦).
(٤) هو قول النقاش. ذكره الماوردي (٥ / ١٥٨).
(٥) انظر : الطبري (٢٤ / ٧٠) ، والماوردي (٥ / ١٥٩) ، والدر المنثور (٧ / ٢٩٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
