والثاني : مؤمن آل فرعون (١).
(وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ (٣٤) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ)(٣٥)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ) أي : ولقد جاءكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين من قبل موسى بالدلالات الواضحات على وحدانية الله تعالى. وهذا قول عامة المفسرين (٢).
وحكى النقاش عن الضحاك : أنه رسول من الجن يقال له : يوسف (٣). وليس بشيء.
(حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ) قولا من عند أنفسكم غير مستند إلى حجة : (لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً) فأقمتم على كفركم وظننتم أن الله لا يؤكد حجته عليكم ولا يرسل رسولا إليكم ، (كَذلِكَ) أي : مثل ذلك الضلال (يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ) كافر (مُرْتابٌ) شاكّ في الله تعالى وفي رسله عليهم الصلاة والسّلام.
__________________
(١) ذكره الماوردي في تفسيره (٥ / ١٥٥).
(٢) ذكره الطبري (٢٤ / ٦٣) ، والماوردي (٥ / ١٥٥).
(٣) ذكره الماوردي (٥ / ١٥٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
